غالب حسن

139

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

* ان الشكر على مستوى الطاعة من ابرز معالم السلوك النبوي الكريم . * ان الشكر ضمن المعادلة السابقة ( الشكر الزيادة ) ليس هو الشكر الفردي ، لان المعادلة لا تهندس لحياة شخص ومصير فرد بل لتاريخ مجتمع بدلالة الجمع ، اي ان الآية تطرح لنا قانونا تأريخيا وسنّة حضاريّة ، يتحدّد بموجبها بعض مسارات التاريخ الانساني وقد ظلم المفسّرون الآية الشريفة عندما تعاملوا معها من منطلق الاحساس الفردي الطاغي ، ومرد هذا الخطأ ليس هو فقدان الوعي بجوهر اللغة بل هو فقر التجربة الحياتيّة التي خاضها المفسّر عبر عمره الطويل . وكثيرا ما نصادف مثل هذا الاخفاق في فهم القرآن الكريم . ولنا في هذه القضية موضوع طويل . * ان الشكر انما يؤدي هذا الدور لسببين رئيسيين : الأول : سبب مادّي يتصل بالجانب التطبيقي لشريعة اللّه عز وجل ، والشريعة في دور التطبيق عمليّة خلق وتجديد وبعث واحياء ، اي بناء بكل معنى الكلمة . الثاني : رحمة اللّه جلّ وعلا التي وعدها الشاكرين من الأمم والشعوب والمجتمعات . والشريعة في النتاج الأخير هي أوضح مصاديق هذه الرحمة ، ولذا فان الجذر المؤسّس يتجاوز المادّة ليتواصل مع الغيب المطلق . ترى ما ذا نسمّي هذه الاستحقاقات ؟ انها ليست معلومات لان المعلومات تلقى بين يدي القارئ أو السامع من طرف آخر . ولا هي تفسير لان التفسير توضيح لمبهم أو غامض . . . انها انتاج معرفي . ان التسلسل المعادلاتي الذي مرّت بنا بعض أمثلته عبارة عن تفسير وفق منهج معين الخطوات ، لم يأت بشيء جديد سوى إظهار التماسك